All Talent Must Unite! – !على كل المواهب الاتحاد

All Talent Must Unite! – !على كل المواهب الاتحاد

علينا البدء بتحديد المواهب الموجودة، ولا أقصد المعروفة منها، أو تلك القادرة على تحمل تكاليف العلاقات العامة أو دعم الشخصيات المؤثرة، بهدف الظهور والانتشار، بل أتحدث عن إيجاد المواهب الخام التي لم تُعرف بعد، والتي يجب أن نسلط الضوء عليها. كنت أتحدث عن هذا الموضوع مع الصديقة العزيزة سمو الأميرة نورة بنت فيصل مؤسسة “ أظلال” Adhlal المنصة السعودية الجديدة، التي تقدم إلى المواهب الموجودة منبر حوار ونظاما للتعبير عن مخاوفهم ومطالبهم في مجال الموضة، ومجالات إبداعية أخرى عديدة. الأميرة نورة أيضا مؤسسة مجوهرات “ نون”، ولكونها مصممة مجوهرات، تفهم معاناتنا وسير العملية التي يتطلبها بناء علامة تجارية على الصعيد المحلي؛ وتعرف أن ترسيخ ثقة المستهلكين والمصممين بالتصنيع المحلي سيستغرق وقتا طويلا. تشرفت بالمشاركة في برنامجهم المخصص للتوجيه والإرشاد، وبالتماس بحر المواهب الرائعة الموجودة المتحمسة والمتعطشة للتعلم، ولتعزيز معرفتها وفهمها لحرفتها. حين نظمت أول منتدى ومعرض لي في “ إثراء”، حضرت الأميرة نورة مناقشة لجنة “ صنع في السعودية”، حيث أتذكر أنها تحدثت عن وجوب إطلاق حركة تمنح المواهب المحلية بنية تحتية ملائمة للتصنيع وتطوير الحرف. وقد بدأت اليوم بالفعل هذا التحرك. في الواقع، إننا نشجّع جميع الموهوبين السعوديين اليافعين، الذين يحتاجون إلى توجيه وإرشاد، ويريدون التحدث، على الاتصال بموقع “ أظلال” .www.adhlal.com ففي النهاية، لا يقتصرالعمل في مجال التصميم على تصميم الأثواب والعباءات فقط. لهذا القطاع أوجه متنوعة كثيرة. وعلى المواهب أن تفهم أن أمامها أساليب عديدة مختلفة تستخدم من خلالها شغفها. ما لا يدركه الكثيرون هو إمكانية الحصول على الوظائف، أو منحها عبر قطاع الموضة؛ إن كنت رائد أعمال يريد توظيف المواهب أو صاحب موهبة يبحث عن توظيف. السيناريو المثالي هو أن يبحث المصممون أو رواد الأعمال عن التمرن مع علامة عالمية الشهرة، وأن يترجموا بعد ذلك المعرفة المكتسبة من نظرية وتطبيق في شركاتهم ومشاريعهم وحرفهم وأسواقهم الخاصة. فتخيل أنك لن تستطيع فقط تمكين شركتك الخاصة، بل ستقدر أيضا أن تساعد شركات أخرى وتدعمها، وأن تسمو بقيمة الماركات المحلية الموجودة حولك. على المصممين عدم السعي فقط إلى التصميم لأنفسهم، بل يجب أن يحاولوا توجيه مصممين آخرين وتحويل نهج عملهم الإبداعي إلى شيء يمكن استثماره. يفضّل عادة أن نشارك في برامج توجيه وإرشاد وتمرن قبل أن نطلق علامتنا الخاصة. لكن يجب أن تكون العملية الإبداعية والنتيجة الأخيرة أصيلتين وأن ترفعا المعايير. لا أحد يصبح معروفا أو يأخذ التصميم إلى مستوى جديد عبر تفادي المجازفة، واللعب المضمون، وتكرار ما تفعله السوق. علينا أن نفهم الجودة والتنفيذ الصحيح، وأهمية الابتكار المتواصل. وعلينا تقبل النقد البناء، إذ لا يمكننا النمووالتطور من دون الاعتراف بأخطائنا أو نقاط ضعفنا. ويجب أن نفهم أيضا أن كسب علاماتنا التجارية اهتماما حقيقيا ومصداقية ثابتة في السوق سيأخذ وقتا طويلا. الأمر بين أيدينا، فنحن من يرفع المعايير ويغير وجهة النظر، ويرتقي بمشهد الموضة السعودية. يجب أن نتعاون ونتحد. من الفنانين مرورا بالمصممين الغرافيكيين، وصولا إلى رواد الأعمال، تلعب عناصر كثيرة دورا تكميليا متمما في ولادة علامة تجارية. الأميرة نورة أطلقت مبادرة توجد للمواهب فرصا لتجتمع وتتشارك تجاربها، وتمكّن مجتمعات المواهب المحلية. قبل أن نطمح إلى وضع أنفسنا على الخريطة العالمية، يجب أن ننظر داخلا، وأن نعيد تأليف القصة، وأن نرتقي بالمستوى الموجود ونعززه، وأن نساعد مجتمعات التصميم. إن شئنا أن نكون منصفين، نحن من عليه أن يبدأ بالخطوة القادمة والمسعى الإضافي، لنقنع وكلاء الشراء الدوليين تماما بمصداقية ما نقدّمه، ولنستطيع أن ننتج النوعية ذاتها والكميات المطلوبة. ما زال الطريق أمامنا طويلا، لكن علينا البدء بالخطوة الأولى. صدقوني، إن النضال هو ذاته لكل المصممين، سواء أكانوا معروفين أم في بداية مسيرتهم، وأنا بلا شك واحد منهم.

You May Also Like

Leave a Reply