A Shift from Vanity to Humanity – التحول من الغرور إلى الإنسانية

A Shift from Vanity to Humanity – التحول من الغرور إلى الإنسانية

حاتم العقيل خاص ب فيما كنا نقترب من الشهر الكريم ونحن في الحجر الصحي، تردد كثيرون في النشر على وسائل التواصل الاجتماعي وأخبروني بأنهم لا يشعرون بأن لهم الحق في نشر مجموعاتهم من الأزياء، فماذا يفعلون؟ أنا أتفق معهم لأن وسائل التواصل الاجتماعي اتخذت منعطفا مختلفا. فالناس يريدون أن يجدوا العزاء في هذه الأوقات الصعبة، أو الفكاهة لإبعاد الوباء عن تفكيرهم، فقد تحول التركيز من الغرور إلى الإنسانية. وأجمل مفاجأة هي أن تلاحظ كيف أثار الحجر الصحي فينا جميعا شعورا بالتواضع والتعاطف، وكيف كنا نأخذ الأشياء الصغيرة في الحياة على أنها أمر مسلّم به، من الذهاب إلى صالة الرياضة إلى لقاء الأصدقاء. الحرية والصحة والتعاطف والرفقة انتصرت على الثروة والسلطة والمكانة والجشع. و“بين عشية وضحاها”، بالمعنى الحرفي، عدنا إلى قيم أكثر جوهرية وأهمية.

حان الوقت لتغيير النبرة

علينا البدء بالاستماع إلى المستهلك لا الإملاء عليه. على العلامات التجارية والمصممين تحليل رغبات الناس وحاجاتهم. نمط الحياة المتألق المثير للحسد والذي ينطبق على العديد من المؤثرين في عالم الموضة لم يعد بدوره يليق بهذه المرحلة التي يشعر المتسوقون فيها بقلق عارم. وقد واجه البعض رد فعل حادّا على ما كان يمكن أن يعتبر سلوكا طبيعيا قبل الوباء. لذا علينا أن نكون حذرين أيضا بشأن من نختار لتمثيل علاماتنا التجارية وأسلوب تقديم ذلك. يجب على المؤثرين، كما تقتضيه تسميتهم، الترويج لأنفسهم، وهذا يتعارض مع الحالة المزاجية السائدة الآن. فقد اعتدنا على تلقّي ما يقدّمونه، ولكن كان ذلك خلال فترة من التطلّعات. الآن، الواقع مختلف ولا وقت للتطلعات، بل يجب التفكير بطريقة جديدة تماما. أنا شخصيا أحاول تجنب نشر صور لنفسي على حساباتي في وسائل التواصل الاجتماعي، وبدلا من ذلك أحاول نشر النكات أو نتائج أبحاث مطمئنة حول علاجات “كوفيد – 19 ”، والتطورات في هذا الشأن. حتى محتوى وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية إنشائه سيشهدان تحوّلا. ومنذ بداية انتشار “كوفيد – 19 ”، بدأت العلامات التجارية مثل “فارفتش” استخدام “زايبر”، وهي منصة تسويق، حيث ينتج المعجبون المحتوى لمصلحة العلامات التجارية مقابل الحصول على منتجات مجانية ومكافآت أخرى. يجب على المصممين والعلامات التجارية الخروج من منطقة الراحة والتفكير بشكل أكثر إبداعا في شأن من المؤثر في هذه اللحظة الحالية. من الأبطال المجهولون الذين نتطلع إليهم؟ يمكن أن يكون أحدهم عاملا على الخطوط الأمامية في المستشفيات، أو أي شخص يخاطر بحياته، ويعمل في مجال الرعاية الصحية أو متاجر السوبرماركت.

إنه بالتأكيد “ وقت للإشادة بالأبطال الخارقين الجدد”

نمر جميعنا بأوقات صعبة. ولكن لا أحد يعيش صعابا أكبر من الممرضين والممرضات والأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم من أجل خدمتنا وخدمة أحبائنا. فليس من أحد يلتزم حقا باحترام واجباته مثلهم. هؤلاء الناس يخاطرون بحياتهم، ويحرمون أنفسهم من رؤية عائلاتهم لكي يتمكنوا من مساعدتنا. إنهم في حالة حرب مستمرة مع هذا الشر لإنقاذ حياتنا. إنهم “أبطال خارقون” حقا. وأصبح الأطباء بفضل منصة “ تيك توك” مثل الأمريكي “جايسون كامبل”، وهو طبيب تخدير يبلغ من العمر 31 عاما ومقيم في بورتلاند بولاية أوريغون، أيقونات عالمية، لمجرد نشر رقصات تنتشر بسرعة ونصائح حول “ كوفيد – 19 ”.

وقت ملهم لرسم المستقبل

نحن بحاجة إلى فهم ما يفعله الناس، والإيمان بأن الإنسانية تأتي أولا، وليس الأهداف التجارية. لقد حان الوقت لبدء التواصل مع العملاء على مستوى شخصي أكثر. لا شك في أن هذا الوباء يشكل فرصة رائعة لتوحيد البشرية جمعاء. وهذه إحدى الرسائل العظيمة التي تدأب منظمة الصحة العالمية على إثارتها. الجزء الرئيسي من الاستعداد لمواجهة الأحداث الراهنة هو أننا نحن البشر نحتاج إلى أن ندرك أننا جميعا نواجه هذا الأمر معا، وأن ما يؤثر في شخص واحد في أي مكان يؤثر في الجميع في كل مكان، وأننا في النهاية جنس بشري واحد. ولذا فإننا نحتاج إلى التفكير بهذه الطريقة بدلا من الغرق في الانقسامات العرقية والإثنية والاقتصادية، وغير ذلك. وآمل أن تكون هذه التجربة إنذارا للمستقبل لكي ندرك ما الخطأ الذي غرق فيه عالمنا، وكيف علينا تغيير الطريقة التي تعاملنا بها مع كوكبنا وفيما بيننا. والحقيقة أنه لا يمكننا العودة إلى الطريق الذي كنا نسلكه، بل علينا أن نمضي قدما في تفكيرنا وإحساسنا بالإنسانية. أتمنى لكم شهر رمضان مباركا وآمنا. التحول من الغرور إلى الإنسانية

You May Also Like

Leave a Reply